البيان الختامي لمؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

 



 

 

 

البيان الختامي لمؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

كتب في تصنيف اخبار عامه
بتاريخ Aug 04 2010 12:10:22

البيان الختامي لمؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

البيان الختامي

الصادر عن مؤتمر

رابطة العالم الإسلامي .. الواقع واستشراف المستقبل

برعاية

خـادم الحرمين الشريفين

الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

في الفترة من 19-21/8/1431هـ

الموافقة 31/7-2/8/2010م

مكة المكرمة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد:

فبعون من الله سبحانه وتعالى، اختتم مؤتمر "رابطة العالم الإسلامي .. الواقع واستشـراف المستقبل" ، الذي عقدته الرابطـة في مكة المكرمة برعايــة كريمــة مــن خادم الحرمين الشـريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله بعد مرور خمسين عاماً على تأسيسها ، وذلك في الفترة من 19-21 شعبان 1431هـ التي توافقها الفترة من 31/7-2/8/2010م.

وافتتـح المؤتمر نيابة عن خادم الحرمين الشـريفين - حفظه الله - صاحبُ السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء؛ ووزير الداخلية بكلمة ضافية؛ رحب فيها بضيوف الرابطة المشاركين في المؤتمر، مؤكداًً حرص المملكة على وحدة الأمة الإسلامية وتضامن شعوبها، والدفاع عن دينها وقيمها، ودعم القضايا الإسلامية ، وأثنى على جهود الرابطة، وأكد على دعمها ، لتستمر في خدمة الإسلام ومتابعة شؤون المسلمين، وأهمية تعاون المسلمين في استعادة الأمة الإسلامية مكانتها وعزتها.

واعتبر المشاركون في المؤتمر هذه الكلمة وثيقة أساسية من وثائق المؤتمر.

وقد شارك في حفل الافتتاح أصحاب السماحة والفضيلة العلماء، وأعضاء مجالس الرابطة ومسؤولو المراكز الإسلامية ولفيف من أصحاب المعالي الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي في المملكة العربية السعودية.

وتدارس المشاركون في المؤتمر منجزات الرابطة وجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين خلال خمسين عاماً؛ وعبروا عن تقديرهم الكبير للمملكة وقيادتها الرشيدة لرعاية العمل الإسلامي الرشيد، ودعم مؤسساته؛ وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي؛ مقدرين إنجازات الرابطة ونجاحاتها.

وأثنى المشاركون على جهود ملوك المملكة في تأسيس الرابطة، وعونها على التعريف برسالة الإسلام بين الشعوب، وعلاج مشكلات المسلمين، ودفاعها عن قضاياهم في العالم؛ منذ تأسيسها في عهد الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله الذي رحب بنداء علماء الأمة المشاركين في المؤتمر الإسلامي العام الأول المنعقد عام 1381هـ لإنشاء الرابطة في مكة المكرمة؛ منطلق رسالة الإسلام؛ لتصبح منظمة إسلامية شعبية عالمية ، تتمتع بوضوح الفكرة والأهداف والوسائل، وأشادوا بما لقيته الرابطة من دعم وتشجيع الملوك: سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله؛ الذين لهم بعد الله – سبحانه وتعالى – الفضل فيما حققته الرابطة من مكانة عالمية، جعلتها كبرى المنظمات الإسلامية، ومكنتها من استكمال مؤسساتها، ومنها:

1- المجلس الأعلى العالمي للمساجد.

2- المجمع الفقهي الإسلامي.

3- المراكز الثقافية الإسلامية، والمكاتب التي زاد مجموعها على خمسين مركزاً ومكتباً في أنحاء العالم.

4- معهد إعداد الأئمة والدعاة، الذي تخرج فيه الآلاف من أبناء المسلمين، الذين أسهموا في غرس الإسلام الصحيح في مجتمعاتهم، وقدموا الصورة المشرقة للداعية المسلم.

5-الهيئات والمؤسسات الإسلامية التابعة للرابطة وفق تخصصاتها المتعددة.

وأشاد المؤتمر بالنقلة العالمية الكبيرة التي وصلت إليها الرابطة في ظل الدعم الكبير لخادم الحرمين الشـريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ونصر به دينه، حيث خصها بتنفيذ مبادرته التاريخية للحوار الحضاري التي أصبح العالم معها أكثر تفهماً للإسلام.

وأشاد المشاركون بتواصل الرابطة مع المؤسسات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة التي أصبحت الرابطة فيها عضواً مراقباً، وكذلك عضوية منظمتي اليونيسكو واليونسيف، إضافة إلى عضويتها في منظمة المؤتمر الإسلامي؛ ومشاركاتها في مؤتمرات القمة الإسلامية والمؤتمرات الوزارية الإسلامية، بما مكنها من عرض برامجها ومرئياتها، وأسهم في توسيع أعمالها وترسيخ مكانتها العالمية، وأهلها لنيل شهادة "رسول السلام" التي منحتها إياها هيئة الأمم المتحدة عام 1985م.

وبين المشاركون أن من أبرز منجزات الرابطة في العالم الإسلامي وخارجه ما يلي:

أولاً: عرض الإسلام بصورته الصحيحة على شعوب العالم وفق كتاب الله وسنة رسوله، وما كان عليه سلف الأمة الصالح، وتصحيح التصورات المغلوطة عنه؛ بما مكن الكثيرين من التعرف على مبادئه العظيمة التي تؤسس لقيم العدل والسلام وكرامة الإنسان، وصون حقوقه.

ثانياً: الدفاع عن الإسلام، والإسهام في حماية مجتمعات المسلمين من المبادئ والتيارات الدخيلة المعادية للإسلام.

ثالثاً: تنمية وعي المسلمين بضـرورة تطبيق الإسلام في حياتهم، لما له من كبير الأثر في استعادة مكانتهم الحضارية.

رابعاً: خدمة المسلمين المحتاجين، وتقديم العون لهم في مجالات الإغاثة والدعوة والتعليم والتنمية؛ ولاسيما في مجتمعات الأقليات المسلمة.

خامساً: التنسيق بين المواقف الإسلامية في تحقيق مصالح المسلمين، وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العالمية، وتحقيق العمل المشترك في مجالات العمل الإسلامي المختلفة.

سادساً: بناء المساجد، وإنشاء المراكز والجمعيات الإسلامية، وابتعاث الأئمة والدعاة إلى مختلف البلدان، بما أسهم في نشر الإسلام والتعريف بقيمه وثقافته.

سابعاً: التصدي للإرهاب والتطرف والغلو؛ ونشر ثقافة الحوار والوسطية بين الناس، وتوجيه الرأي الإسلامي إلى اتباع الكتاب والسنة، وفهمهما وفق فهم السلف الصالح؛ بعيداً عن الإفراط والتفريط.

ثامناً: تحقيق التفاهم والتعاون الإنساني بواسطة الحوار مع ممثلي أتباع الأديان والحضارات والثقافات الإنسانية ، والتصدي للتحديات التي تواجه شعوب العالم وأممه.

تاسعاً: السعي لإصلاح ذات البين في النزاعات الناشئة بين المسلمين، وتخفيف بؤر التوتر والاحتقان بينهم.

التوصيات

ودرس المؤتمر خلال جلساته الواقع الذي يعيشه المسلمون، وما يواجهونه من تحديات داخلية وخارجية تعيق نهضة الأمة، وتحول دون استعادة عزتها، وأكد المؤتمر على حاجة المجتمعات الإسلامية إلى جهود الرابطة وهيئاتها، والهيئات والمنظمات الإسلامية المتعاونة معها؛ للإسهام في حل المشكلات التي تواجه المسلمين وإصلاح حالهم، وأوصى بما يلي:

أولاً: الدعوة والتعليم:

أكد المؤتمر على أن الدعوة والتعليم وسيلتان من أهم وسائل تعريف البشـرية برسالة الرحمة التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلم للناس جميعاً [وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً] (سبأ: 28)، [وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين] (الأنبياء: 107).

وأن تحقيق عالمية الإسلام يحتاج إلى تكامل الجهد الرسمي والشعبي داخل العالم الإسلامي وخارجه ، ودعا إلى:

1. دعم حكومات الدول الإسلامية برامج الدعوة والتعليم، وتطبيق ما اتفق عليه قادة المسلمين في القمة الإسلامية السادسة في داكار من دعوة لدعم جهود الدعوة الإسلامية وتطوير برامج التعليم ونشـر تعاليم الإسلام في أنحاء العالم، وتعريف شعوب العالم بمبادئه وقيمه.

2. تطبيق توصية مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية السادس في جدة للحكومات الإسلامية بدعم مؤسسات التوجيه الديني، ومدِّها بكافة الإمكانات التي تزيد من قدرتها على أداء مهماتها في نشـر الدعوة الإسلامية.

3. تأسيس معهد عالمي في رابطة العالم الإسلامي يحمل اسم خادم الحرمين الشـريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، يتولى تأهيل الدعاة والأئمة والمفتين في بلدان الأقليات، ليتسنى لهم توجيه المسلمين في مجتمعاتهم وتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام ، وتعريف العالم بحقائقه وعطائه الحضاري.

4. توسع الرابطة في توفير الدعاة والأئمة والمدرسين المؤهلين للعمل في البلدان المفتقرة إلى الدعوة والتعليم الإسلامي، وتكثيف جهودها في أفريقيا التي تثقلها الدعوات المنحرفة.

5. عقد الجامعات والمعاهد الإسلامية دورات تأهيلية للدعاة والأئمة والخطباء، ومساعدة المجتمعات الإسلامية بتقديم المنح الدراسية لأبنائها وافتتاح المعاهد والمدارس التي تحصنهم بالعقيدة الصحيحة والسلوك القويم.

6. قيام الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بالتنسيق بين المؤسسات الإسلامية العاملة في هذا المجال، وحث الجمعيات والمراكز الإسلامية في العالم للاستفادة من إصدارات الهيئة في التعريف بإعجاز القرآن والسنة.

7. تحويل المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصـرته إلى هيئة عالمية مستقلة ترتقي ببرامجه ومناشطه، وتقديم الدعم لها.

8. التنسيق مع وزارات التربية والتعليم في الدول الإسلامية للتركيز في مناهجها الدينية على (الوسطية الإسلامية).

9. إنشاء كراسي للدراسات الإسلامية في الجامعات المتعاونة خارج الدول الإسلامية، وأن يكون من مهامها التعريف بالإسلام، وتصحيح التصورات المغلوطة عنه، وبيان حاجة الشعوب الإنسانية إلى مبادئه السامية التي تسعى إلى تحقيق التعارف والاستقرار والعدل.

10.التعاون بين المنظمات الإسلامية في تعليم اللغة العربية لأبناء المسلمين في الدول غير العربية ؛ لمساعدتهم على فهم دينهم.

ثانياً : وحدة الأمة الإسلامية:

1. يذكر المؤتمر بأن أخوة الإسلام آصرة تجمع المسلمين وتربط بينهم على اختلاف ألوانهم وأجناسهم [إنما المؤمنون إخوة] (الحجرات: 20)، ويؤكد أن المشترك بين المسلمين، وأن التحديات التي تواجههم يحتم عليهم أن يتعاونوا فيما يحميهم ويرعى مصالحهم، ويسهم في الوصول بالحضارة الإنسانية نحو الأفضل.

2. يؤكد المؤتمر على أهمية استمرار الرابطة في عقد مؤتمرات الوحدة؛ لتعميق مفاهيمها وتذكير الأمة بأهميتها، ويحذر المسلمين من خطر الفرقة والخلاف على كيان الأمة، ويدعو المنظمات والدول الإسلامية إلى إعداد برامج تعزز الوحدة ، ويدعو علماء المسلمين إلى توعية الشعوب الإسلامية بأهمية توحيد الصف وخطر الشتات والفرقة [واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا] (آل عمران: 103).

3. يثني المؤتمر على جهود الرابطة البناءة في جمع كلمة المسلمين والعمل على تحقيق التعاون والتنسيق بين مؤسساتهم، ويقدر سبقها إلى الدعوة لتأسيس منظمة جامعة للدول الإسلامية، وهي الدعوة التي تبناها الملك فيصل رحمه الله في مؤتمر القمة الإسلامي الأول في الرباط، وتقرر بموجبها إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي.

4. يقدر المؤتمر إقامة الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين تحت مظلة الرابطة؛ لما للعلماء من أثر في ترسيخ مبدأ الأخوة الإسلامية ووحدة المسلمين، وعلاج التحديات التي تواجه الأمة، ويدعو العلماءَ المسلمين والمنظمات الإسلامية إلى التعاون معه، ويطالب إدارته التنفيذية بتنفيذ مضمون (العهد الإسلامي) الذي أصدره المؤتمر الأول للملتقى "وحدة الأمة الإسلامية" عام 1427هـ.

5. يؤكد المؤتمر على أهمية مساعي الرابطة في العمل الإسلامي المشترك، ويدعوها إلى تطويرها بما يعزز التعاون بين حكومات المسلمين ومنظماتهم الشعبية، ويدعوها لتكوين لجنة من المتخصصين لإعداد الصيغ المناسبة لتطوير العمل المشترك ، ويثني على نتائج زيارات الوفد الإسلامي العالمي الذي كونته الرابطة لعدد من بلدان المسلمين، واللقاءات التي عقدها مع قادتها، ومع مسؤولي الجامعات والمنظمات الإسلامية فيها، من أجل بحث سبل مواجهة التحديات التي تحيط بالمسلمين، ووضع أطر التعاون المشترك لعلاجها.

6. يثني المؤتمر على تطلع شعب تركيا وجهود حكومتها للتواصل مع الشعوب والدول العربية والإسلامية، والتعاون السياسي والاقتصادي معها، واهتمامها بقضية فلسطين.

7. يحذر المؤتمر من النزعات الحزبية والطائفية التي تبعثر جهود المسلمين وتشتت مواقفهم ، ولاسيما في صفوف الأقليات، ويدعو المسلمين إلى المحافظة على وحدة الكيان الإسلامي: [إن هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون] (الأنبياء: 92).

ثالثاً : قضايا الشعوب الإسلامية:

ناقش المؤتمر القضايا الإسلامية الكبيرة التي تثقل كاهل الأمة المسلمة، وما يتعرض له بعض المسلمين من ظلم واضطهاد وتشـريد في بعض مناطق النزاع في العالم؛ واطلع على جهود الرابطة وعملها في خدمة القضايا الإسلامية، وأكد على ما يلي:

1. أن قضية فلسطين تهم المسلمين كافة، ويطالب المؤتمر قادتهم ومنظماتهم بالاستمرار في الدفاع عن شعب فلسطين، وعن حقه في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.

2. التنديد بالممارسات الصهيونية الهادفة إلى تهويد القدس وطمس عروبة فلسطين وإسلاميتها ببناء الكُنُس وضم المساجد إلى التراث اليهودي، ويستنكرالمؤتمرما يتعرض له شعب فلسطين من إبادة وتجويع وحصار ظالم يستخف بكل المعايير والمثل الأخلاقية والمواثيق الدولية.

3. مطالبة هيئة الأمم المتحدة واليونيسكو والهيئات والدول المحبة للسلام بمنع السلطات الإسرائيلية من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى هدم المسجد الأقصى ومصادرة أوقافه، وتهويد محيطه، ليتسنى لهم بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.

4. مطالبة الحكومات والمنظمات الإسلامية ووسائل الإعلام بتكثيف حملاتها لتعريف شعوب العالم بأن المسجد الأقصى للمسلمين، وأنه قبلتهم الأولى، وأسبقية اليبوسيين العرب بالسكنى في أرجائه المباركة.

5. رفض السياسة الاستيطانية الإسرائيلية التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني بمصادرة البيوت والأراضي وطرد الفلسطينيين من ديارهم، ويؤيد المؤتمر الإجراءات التي اتخذتها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي في هذا الشأن.

6. حث دول العالم ومنظماته وشعوبه على بذل أقصى الجهود لإنهاء المعاناة المريرة لسكان قطاع غزة الذين يرزحون تحت الحصار الإسرائيلي الظالم ، وأهاب المؤتمر بكل من منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية لمتابعة هذا الأمر لدى المنظمات والمحافل الدولية ، ومساعدة أهل غزة، ودعم صمودهم، وفك الحصار عنهم، وتقديم المعونات العاجلة لهم.

7. تكوين لجنة قانونية عالمية يشارك فيها مختصون لحشد القوى الفكرية والقانونية، لمواجهة الظلم والاضطهاد وانتهاكات السلطات الصهيونية مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي في فلسطين.

8. أهمية إعداد المسلمين العدة للدفاع عن أوطانهم، لاسيما وأن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية كبيرة من شأنها تهديد أمن المسلمين، ويدعو المؤتمر حكومات الدول العربية والإسلامية إلى بذل الجهود لدى الجهات الدولية المختصة لتطبيق الأنظمة الدولية الخاصة بالتسلح النووي على إسرائيل.

9. أهمية جهود الرابطة في إصلاح ذات البين في مختلف النزاعات الإسلامية، وأثنى المؤتمر على جهودها في نزع فتيل الخلاف بين عدد من بلدان المسلمين، ودورها في اتفاقية الفلبين، وجهودها للوفاق في إقليم دارفور، ودعوها للاستمرار في الإسهام في حل الخلافات بين المسلمين ؛ بما لها من ثقل وتأثير ، وما تمتلكه من علاقات متميزة مع المؤسسات والدول الإسلامية.

10. وحدة شعب السودان وأرضه، والتنديد بالنزعات الانفصالية التي تهدف إلى تقسيمه، ودعوة الرابطة لتكوين وفد إسلامي يستأنف جهودها في تحقيق المصالحة بين فئات الشعب السوداني.

11. أهمية وحدة أرض العراق وشعبه، ودعوة الدول والمنظمات العربية والإسلامية لتقديم المساعدات الإغاثية له تخفيفاً لمعانات شعبه، والعمل على إبعاده عن الفتن، وتحقيق التعاون العربي والإسلامي لحمايته من الفئات المغرضة التي تسللت إلى أرضه.

12. أهمية مراعاة الشعب العراقي لمقتضى الأخوة الإسلامية والوطنية، وحرصه على وحدة بلاده؛ مجتنباً أسباب الفرقة وموارد النزاع والفتن الدينية والطائفية التي قتل بسببها الكثير من أبناء العراق، واستنكر المؤتمر ما تتعرض له دور العبادة من اعتداءات.

13. تكوين وفد إسلامي لزيارة العراق واللقاء بالقيادات السياسية والدينية والاجتماعية والثقافية لبحث المشكلات الداخلية وحث القيادات الدينية والسياسية والقبلية على التآلف والتفاهم والحفاظ على وحدة العراق، والتعاون في مجالات التنمية المختلفة.

14. تكوين الرابطة وفداً إسلامياً للإسهام في معالجة المشكلات والنزاعات التي حلت بالصومال وإعادة الاستقرار والأمن لشعبه.

15. دعوة دول العالم للاعتراف بجمهورية كوسوفا المستقلة؛ استناداً إلى الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية بشرعية استقلالها، وتقديم الدعم لشعبها بما يمكنه من استكمال مؤسسات دولته.

16. مساندة شعب كشمير، ومساعدته في حل مشكلاته، ومنحه حرية تقرير مصيره، وذلك وفقاً للقرارات التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة منذ عام 1947م.

17. أهمية مضاعفة الرابطة جهودها في معالجة القضايا الإسلامية، وحضورها القوي في الساحة الإسلامية من خلال تجسير الصلات مع الحكومات والمؤسسات الإسلامية والدولية، بما يحقق تطلعات المسلمين، ويرسخ وحدتهم الدينية والحضارية.

وإذ يأسف المؤتمر للأحداث الدامية التي وقعت بين الإخوة في قرغيزستان؛ فإنه يناشد المسلمين القرغيز والأوزبك نبذ النعرات العرقية والإثنية والتسامي عليها، واعتبارها من لوثات الجاهلية، ويدعو الرابطة إلى تكوين وفد إسلامي يزور قيرغيزستان للقاء المسؤولين فيها وأطراف النزاع، وبحث أسبابه ووسائل علاجه وفق ما تقتضيه الأخوة الإسلامية.

رابعاً : الأقليات المسلمة:

تدارس المؤتمر أوضاع الأقليات المسلمة خارج دول العالم الإسلامي، وأكد على أنها جزء مهم من أمة الإسلام، مقدراً جهدها في التعريف به في مجتمعاتها، وسعيها في تصحيح الصور المشوهة عنه، ودعاها إلى الالتزام بأنظمة الدول التي تقيم فيها، والتفاعل الإيجابي مع مجتمعاتها بما يحفظ هويتها، ويسهم في تقديمها الحلول الإسلامية لمشكلات مجتمعاتها الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وفي شأن الأقليات المسلمة توصل المؤتمر إلى ما يلي:

1. أهمية إنشاء الرابطة هيئة إسلامية عالمية تعنى بالأقليات المسلمة خارج العالم الإسلامي، تهتم بدراسة مشكلاتها، وتقديم العون لها في مواجهة التحديات التي تعيق إسهامها الحضاري في مجتمعاتها.

2. أهمية عقد الرابطةِ المؤتمرَ الثاني للمنظمات الإسلامية في العالم؛ لوضع استراتيجية للتعاون والتنسيق بين المنظمات والمراكز الإسلامية في ضوء المبادئ التي قررها المؤتمر الأول للمنظمات الإسلامية المنعقد في مكة المكرمة عام 1394هـ .

3. يثني المؤتمر على جهود الرابطة وهيئاتها ، وبخاصة هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ، واعتزازه بخدماتها الإغاثية والتنموية والتعليمية وأثرها الكبير في عون المسلمين في مجتمعات الأقليات المسلمة والمناطق المنكوبة، وفي تحقيق مبدأ الجسد الواحد في مد يد العون لهم.

4. يدعو المؤتمر الرابطة إلى بذل جهد أكبر في دعم المنظمات النسائية والشبابية في مجتمعات الأقليات المسلمة ، ومساعدتها في تنفيذ البرامج التي تحافظ على الهوية الإسلامية، ويهيب بحكومات الدول الإسلامية للتعاون مع المراكز والمنظمات الإسلامية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية ؛ بما يحمي المرأة المسلمة ، ويكفل لها حقها المشـروع في المحافظة على خصوصيتها ، ويدعو الهيئة الإسلامية العالمية للمرأة والأسرة إلى القيام بواجباتها في متابعة شؤون المرأة المسلمة ؛ بالتنسيق مع المنظمات النسوية الإسلامية.

5. يستنكر المؤتمر استهداف بعض الأحزاب والمنظمات المتطرفة في أوربا المرأة المسلمة وحجابها، ويدعو الرابطة ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى التواصل مع الحكومات الأوربية، ومطالبتها بعدم التضييق عليها في لباسها الذي شرعه الله سبحانه وتعالى.

6. يشيد المؤتمر بما حققته الرابطة ومراكزها في العالم بالتعاون مع الهيئات والجاليات الإسلامية من اعتراف بالإسلام في بعض الدول؛ مما منح الأقليات المسلمة حقوقاً توازي ما تلقاه الأقليات الدينية الأخرى، ويسـَّر جهود الدعاة للتعريف بالإسلام والدعوة إليه والدفاع عنه.

7. يقدر المؤتمر إسهام الرابطة في إنشاء لجان تمثل المسلمين في بعض دول أوروبا أمام حكوماتهم، وتتولى حل مشكلاتهم المحلية بالأطر القانونية، ويدعوها للسعي في المزيد من هذه اللجان في الدول الأخرى.

8. يدعو المؤتمر الرابطة إلى متابعة أوضاع المساجد في بلدان الأقليات الإسلامية، ويستنكر قرارات منع بناء المآذن في بعضها.

9. يشيد المؤتمر بمشـروع الرابطة (بناء مسجد في كل عاصمة ليس فيها مسجد)، ويدعو إلى استكماله، والإسهام في بناء مساجد ومصليات في المناطق المحتاجة لذلك، ويحث المجلس الأعلى العالمي للمساجد على مواصلة جهوده في استعادة الأقليات مساجدها وأوقافها التي سلبت ، ولا سيما في أوروبا الشرقية.

10. أهمية استثمار الرابطة مكانتها الدولية في دعم حقوق الأقليات المسلمة وإقامة المزيد من العلاقات مع الدول والمنظمات العالمية بما يحقق تطلعات المسلمين ومصالحهم الاستراتيجية، ويعين الأقليات على المشاركة في تنمية البلدان التي تعيش فيها مع حفاظها على هويتها الإسلامية.

11. الاستفادة من الكفاءات العلمية في مجتمعات الأقليات، وضرورة توظيفها في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

خامساً : الحوار الحضاري:

يؤكد المؤتمر على أهمية متابعة مبادرة خادم الحرمين الشـريفين للحوار الحضاري ، ويدعو الشعوب والمجتمعات العالمية إلى التعاون البناء معها وفتح صفحة جديدة من العلاقات الإيجابية ، مما يسهم في تحقيق المصلحة الإنسانية المشتركة.

ويدعو الرابطة إلى ما يلي:

1. الإسراع في إنشاء الهيئة الإسلامية العالمية للحوار، التي قرر تأسيسها علماء المسلمين في نداء مكة المكرمة الصادر عن المؤتمر الإسلامي للحوار المنعقد عام 1429هـ.

2. إنشاء كراسي عالمية للحوار في الجامعات المهتمة به في العالم باسم "كرسي الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار العالمي"، ويتوجه المؤتمرون إلى خادم الحرمين الشـريفين بالموافقة على ذلك، وتوجيه الرابطة بتنفيذه.

3. قيام المراكز الإسلامية التابعة للرابطة في البلدان غير الإسلامية بمتابعة برامج الحوار مع القيادات الدينية والثقافية المحلية؛ وفق ما صدر عن الملتقيات الحوارية السابقة.

4. التعاون مع منظمة (اليونيسكو) في مجال الحوار، ومتابعة ما بدأته عام 2007م من مناقشة حرية التعبير في إطار فهم مشترك لمضامين حقوق الإنسان، والتعاون بين أتباع الحضارات.

5. استمرار الرابطة في برامجها وجهودها لاستثمار أصداء المبادرة الإيجابية في العالم بتطوير مناشطها وتنظيم المزيد من المؤتمرات والندوات الحوارية الإقليمية والعالمية مع مختلف أتباع الأديان والثقافات، وبخاصة في العواصم الثقافية المهمة حول العالم، ويؤكد على أهمية توسيعها لتشمل الأكاديميين والإعلاميين وغيرهم من المؤثرين في المجتمع الإنساني، مع ضرورة المحافظة على الهوية الإسلامية للمبادرة كما وضع معالمها المؤتمرُ الإسلامي العالمي للحوار.

سادساً : مواجهة الإرهاب:

أثنى المؤتمر على جهود الرابطة في مكافحة الإرهاب، وتصديها له وللأفكار المتطرفة، ومشاركتها في المؤتمرات والندوات المعنية بدراسة أسباب انتشارها وكيفية علاجها، ويدعو المؤتمر الرابطة إلى مواصلة هذه الجهود بما يلي:

1. عقد مؤتمر عالمي في إحدى العواصم العالمية حول سبل الإسلام في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن.

2. عقد اتفاقات مع المنظمات الدولية للتعاون في مكافحة التطرف والغلو، وإشاعة ثقافة الوسطية والسلام والتعايش بين الشعوب الإنسانية.

3. التصدي لهذا الفكر الخاطئ عبر الوسائل الإعلامية المختلفة والندوات التثقيفية التي تحصن شباب الأمة من حبائله.

4. عقد ندوات علمية متخصصة لضبط المصطلحات الشرعية المهمة، وتحديد مفاهيمها بما يحصن شباب المسلمين من آفتي الإفراط والتفريط.

ويشيد المؤتمر بجهود المملكة في هذا الصدد، ويدعو دول العالم الإسلامي إلى الاستفادة من المنهج الذي سارت عليه المملكة في المناصحة والحوار المفضي إلى علاج هذه الآفة.

سابعاً: الإعلام والثقافة:

وإذ يقدر المؤتمر مناشط الرابطة الثقافية وبرامجها الإعلامية التي تتواصل مع العالم وشعوبه؛ فإنه يدعوها إلى مواصلة الجهد، ويوصيها بما يلي:

1. التعاون مع وسائل الإعلام الإسلامية والعالمية لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، وأنه رسالة محبة وحوار وسماحة، ومطالبة وسائل الإعلام الإسلامية بالتزام النهج الإسلامي في خطابها الإعلامي.

2. تعزيز مفاهيم الوحدة بين المسلمين، والتعاون مع وسائل الإعلام في إزالة أسباب الشقاق والفرقة بين المسلمين، التي تؤججها إثارة النعرات الحزبية والطائفية.

3. التنسيق مع وزارات الإعلام والثقافة في البلدان الإسلامية في التصدي للحملات الإعلامية المغرضة التي تستهدف الإسلام والمسلمين.

4. التعاون في تكوين شبكة إعلامية إلكترونية إسلامية ذات رؤية عالمية وتوجه دعوي؛ تراعي اهتمامات الأجيال المختلفة، وتعرض الإسلام وتوجيهاته، وتعالج ما يهم المجتمع الإنساني من قضايا من منظور إسلامي رشيد.

5. التعاون مع القنوات التي تبث باللغات العالمية، وتركز على التعريف بالإسلام وقيمه ودوره الحضاري، وتكشف الافتراءات عليه وعلى دوله ومؤسساته.

6. تنشيط الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة للرابطة ، ودعمها لتحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها.

7. التعاون مع المنظمات الإسلامية وكليات الإعلام ومراكز البحث والثقافة في تأهيل إعلاميين قادرين على استخدام تقنية المعلومات في الدفاع عن الإسلام وعرض صورته الصحيحة على العالم.

8. عقد دورات للإعلاميين المسلمين، وإصدار البطاقة الإسلامية للإعلامي المسلم؛ وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجامعات ووزارات الإعلام والثقافة في الدول الإسلامية.

9. عقد المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي ، والتحضير له بما يحقق نقلة في مجال الإعلام والاتصال الإسلامي.

10. مواصلة جهود الرابطة وتعاونها مع وسائل الإعلام للدفاع عن الإسلام وعن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ويثني المؤتمر على عقدها مؤتمر "الإعلام المعاصر بين حرية التعبير والإساءة للدين" في اليمن، ويدعوها إلى متابعة تنفيذ التوصيات التي صدرت عن المؤتمر؛ لأهميتها ومناسبتها للعمل الإعلامي في الحاضر والمستقبل.

11. دراسة مواثيق الشرف الإعلامية التي أصدرتها الرابطة وغيرها، والاستفادة منها في إصدار ميثاق إعلامي جديد يراعي تطور وسائل الإعلام والاتصال، واحتياجات العالم الإسلامي في المرحلة المقبلة.

وإذ يثني المؤتمر على الجهد الذي بذلته الرابطة لإيقاف محطات السحر والشعوذة من البث على الأقمار العربية؛ فإنه يدعوها إلى استمرار التواصل مع وزارات الإعلام في الدول الإسلامية لمنع ما يتصل بالسحر والكهانة وأنواع الشعوذة الكاذبة التي يفتري أهلها على الإسلام في الصحافة والإذاعات والفضائيات.

ثامناً: الاقتصاد والتنمية:

يدعو المؤتمر الرابطة إلى الاستمرار في بذل جهودها في مجالات الاقتصاد الإسلامي والتنمية الشاملة، ويثني على إنشائها الهيئة العالمية للاقتصاد الإسلامي، ويدعوها إلى :

1. الإسهام في دراسة عوامل القوة وأسباب الضعف في المجالات الاقتصادية في العالم الإسلامي.

2. متابعة تعاون المنظمات الشبابية مع حكومات الدول الإسلامية لحل مشكلة البطالة التي تنتشر في بعض مجتمعات المسلمين.

3. التعاون مع الهيئات والمؤسسات الخيرية والبنوك الإسلامية في دراسة تحقيق التكافل الاجتماعي والإفادة من أموال الزكاة في الحد من انتشار الفقر في العديد من مجتمعات المسلمين.

4. بذل مزيد من الدراسة والبحث في أهمية الابتعاد عن المعاملات الربوية ، وإيجاد البدائل المتوافقة مع الإسلام، وعلاج المشكلات الاقتصادية والمالية ، والتخلص من محدودية الاستثمارات الوطنية، وضعف الإنتاجية، وهجرة الأموال والعقول.

تاسعاً: العوائق والمشكلات:

نظر المؤتمر في العوائق التي تواجه الرابطة، ودعاها إلى السعي في تذليلها، كما توجه المؤتمر إلى دولة المقر والدول والمؤسسات الإسلامية لدعم الرابطة، لكي تتمكن من:

1. تأمين مصادر التمويل لمناشطها الإسلامية.

2. توفير الخبرات البشرية المتخصصة ؛ بما يعين الرابطة على تحقيق أهدافها النبيلة.

3. تنشيط مكاتب الرابطة ومراكزها حول العالم، وتطوير برامجها ، ودعمها مادياً ومعنوياً بما يعينها على التفاعل الإيجابي مع المؤسسات في مجتمعها، ونقل الخبرات بينها والتعاون مع الهيئات التابعة للرابطة، لتتمكن تلك المكاتب والمراكز من تحقيق أهدافها في خدمة الإسلام والمسلمين، وعلاج مشكلات الأقليات والجاليات المسلمة.

4. تكثيف التواصل مع المنظمات الدولية (الرسمية والشعبية) المعنية بحقوق الإنسان، والحصول على العضوية فيها ؛ للإسهام في علاج حالات انتهاك حقوق بعض الأقليات المسلمة.

5. ترشيد وسائل الدفاع عن الإسلام ورموزه بعيداً عن الانفعال وردود الأفعال.

6. تنشيط برامج المجلس الأعلى العالمي للمساجد وتكوين المجالس القارية والمحلية المنبثقة عنه، وصياغة برامجها بحيث تواكب متطلبات الدعوة في هذا العصر.

ولأهمية علاج المشكلات والعوائق التي تواجه المسلمين؛ فإن المؤتمر يحث الرابطة على عقد (المؤتمر الإسلامي العام الخامس)، لدراسة العوائق والمشكلات والتحديات التي تواجه المنظمات والهيئات الإسلامية في القرن الواحد والعشرين، وأن يعقد المؤتمر كل خمس سنوات ؛ لمناقشة القضايا الكبرى المستجدة في حياة المسلمين.

عاشراً : الرابطة واستشراف المستقبل:

يعبر المؤتمر عن عظيم الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشـريفين - أيده الله تعالى – على كلمته القيمة التي عبر فيها عن المسؤولية الملقاة على الرابطة، والمهام الثلاث التي جعلها من مسؤولية الرابطة، وهي:

1.مواجهة التحديات التي يحدثها سوء الفهم للإسلام.

2. البعد عن منهج الله سبب ضعف المسلمين وتجرؤ الأعداء عليهم وعلى شعائرهم ومقدساتهم.

3. دور العلماء في جمع الأمة الإسلامية.

وطالب المؤتمر الرابطة بوضعها موضع التنفيذ من خلال برامج علمية وعملية تقوم بها الأمانة العامة للرابطة والهيئات والمؤسسات التابعة لها.

وأشاد المؤتمر بحرص الرابطة على تطوير برامجها التي تحقق نتائج أفضل في العمل في المستقبل، ودعاها إلى ما يلي:

أولاً : التعاون مع المؤسسات المختصة في العالم الإسلامي في وضع خطة لمواجهة التحديات والمشكلات التي تعاني منها الأمة، وأن تركز الخطة على :

1. المشكلات الداخلية، وأهمها : (الفقر ـ الجهل ـ انتشار الأمراض ـ تفرق الكلمة ـ سلوك العنف ـ الفكر المنحرف والسلوك الشاذ ).

2. مواجهة التحديات الخارجية وفي مقدمتها : (العدوان على بعض الشعوب المسلمة ـ التحديات المتعلقة بالعولمة ـ التغريب ـ تحديات ثورة الاتصال وتقنية المعلومات ـ تشويه صورة الإسلام).

ثانياً : وضع استراتيجية ، للنهوض ببرامج الرابطة ومناشط هيئاتها ومكاتبها ومراكزها؛ بما يلبي تطلعات المسلمين ، ويطور أداء الرابطة ، ويعزز جهودها بين المسلمين ومهماتها الإنسانية في العالم.

ثالثاً : تكوين لجنة خبراء دائمة تستعين بها الرابطة في إعداد المشـروعات الكبرى التي يناط بها تنفيذها.

رابعاً : الاهتمام بالأوقاف ، والتوسع فيها؛ لتعزيز مصادر تمويل برامج الرابطة وهيئاتها؛ بما يكفل تنفيذها بصورة تتناسب مع مكانتها العالمية.

وفي ختام المؤتمر أعرب المشاركون فيه عن عظيم تقديرهم للجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشـريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في دعم الرابطة ، ورعاية مناشطها، وخدمة الإسلام والمسلمين، والبشـرية أجمع؛ فيما يحقق التعاون والاستقرار والسلام بين المجموعات البشرية كلها ؛ على اختلاف معتقداتها وثقافاتها.

ووجهوا الشكر والتقدير لسمو ولي العهد الأمين؛ الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود، ولسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود على ما يقدمانه من دعم للرابطة ومساندة للعمل الإسلامي الرشيد، وشكروا صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل آل سعود، أمير منطقة مكة المكرمة على تقديم التسهيلات التي تعين الرابطة على إنجاز أعمالها، ودعوا الله أن يحفظ قادة المملكة، وأن يبقيهم ذخراً للإسلام والمسلمين، وأن يوفق قادة المسلمين إلى اجتماع الكلمة وخدمة الإسلام والمسلمين، والعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وشكر المؤتمر الرابطة وأمناءها والعاملين فيها؛ فيما مضى وفي الوقت الحاضر على جهودهم المشكورة؛ داعياً الله العلي القدير أن يوفقهم لكل خير، وأن يجزيهم أحسن الجزاء، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صدر في مكة المكرمة

21/8/1431هـ

2/8/2010م

 


المصدر : رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل