د. التركي يعقد مؤتمراً صحفياً بمناسبة انعقاد مؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

 



 

 

 

د. التركي يعقد مؤتمراً صحفياً بمناسبة انعقاد مؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

كتب في تصنيف الأخبار
بتاريخ Aug 05 2010 18:47:35

د. التركي يعقد مؤتمراً صحفياً بمناسبة انعقاد مؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

د. التركي يعقد مؤتمراً صحفياً بمناسبة انعقاد مؤتمر: رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل

مكة المكرمة :

عقد معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية مؤتمراً صحفياً صباح يوم الثلاثاء 15/8/1431هـ في مقر الرابطة بمكة المكرمة بمناسبة اقتراب موعد انعقاد المؤتمر العالمي ( رابطة العالم الإسلامي.. الواقع واستشراف المستقبل ) .

وأشاد معاليه في بداية المؤتمر الصحفي الذي شاركت فيه وسائل إعلام محلية وإسلامية بدعم ملوك المملكة العربية السعودية وقادتها للرابطة منذ إنشائها وعلى مدة (50) عاماً مشيداً معاليه بالرعاية المشهودة والمتواصلة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للرابطة وهيئاتها ومراكزها الخارجية ومناشطها الإسلامية داخل العالم الإسلامي وخارجه.
وبين معاليه أن الرابطة توسعت في أعمالها وأنشأت العديد من الهيئات والمراكز والمكاتب والمؤسسات لخدمة الإسلام ومتابعة شؤون المسلمين ولاسيما شؤون الأقليات المسلمة التي تحتاج إلى كل جهد إسلامي .
وأشار معاليه إلى دور الرابطة في التنسيق بين المنظمات الإسلامية والاهتمام بالمسلمين المنتشرين خارج حدود العالم الإسلامي وكذلك دورها وجهودها في الحوار بين المسلمين وغيرهم من أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة، مشيراً إلى أهمية البحث عن شخصيات ومؤسسات للتعاون مع الرابطة وتنظر إلى برامجها نظرة تدفعها إلى التواصل والتعاون معها.
وقال معاليه : إن الرابطة منظمة إسلامية عالمية شعبية تتحرك في إرسال الشعوب ، لذا فالأولوية في أعمالها لحل مشكلات الشعوب وليس العمل السياسي.

وقد رحب معاليه بحضور ممثلي وسائل الإعلام ووصف انعقاد المؤتمر بمناسبة مرور 50 عاماً على إنشاء الرابطة بأنها مناسبة تاريخية .
وشرح معاليه المراحل التي مرت بها الرابطة منذ تأسيسها في عام 1381هـ عندما تدعى علماء الأمة لإنشاء كيان إسلامي جامع يعمل على تنسيق جهود المسلمين ويحقق التعاون بينهم، وأضاف معاليه في كلمته التي وجهها لممثلي وسائل الإعلام المحلية والإسلامية:
إن المؤتمر سيعمل على تقويم مهام الرابطة في الماضي ويعالج أوضاعها في الحاضر، ويقدم إستراتيجية للمستقبل .
إننا نهتم بهذا الدين ونشر رسالته والدفاع عنها والتعاون مع المسلمين فيما يتعلق بشؤون الإسلام أو قضاياه وبخاصة رجال الإعلام، وهم معنيون بالدفاع عن دينهم، وعن المعاني العالمية لرسالة الإسلام الذي لا يفرق بين إنسان وآخر إلا بالتقوى.
إن الإسلام رسالة يجب أن يجعلها كل مسلم بحسب طاقته، وهذا من الأمور الواجبة على كل إنسان .
إن الرابطة تحرص على تكامل العمل الإسلامي والتنسيق بين المنظمات الإسلامية، ومنذ تأسيسها استقطبت علماء الأمة.

فقد كان تفرق المسلمين غُصة اغرورقت لها عيون ثلة من العلماء الأفاضل، وأهل الرأي الذين التأم شملهم في المؤتمر الإسلامي العام المنعقد في موسم حج عام 1381هـ، فعقدوا العزم على السعي فيما ينهض بالأمة، ويكون باكورة لانطلاقتها وفجر وثبتها ، فتنادوا لإنشاء كيان إسلامي شعبي جامع يقارب بين الشعوب المسلمة، ويلامس طيفه آمال المسلمين، بما يحقق مصالحهم، وينسق جهود العاملين للإسلام، ويوظفها في إطار الوحدة الإسلامية المنشودة، ويسعى في تبليغ الإسلام إلى العالمين، ويتصدى للتحديات التي تثقل كاهل الأمة المسلمة وتعوق مسيرتها الحضارية.
فكانت "رابطة العالم الإسلامي" الأمل الذي يناط به الإسهام في تحقيق حلم الوحدة الإسلامية الذي لا يجوز التمادي في نسيانه ولا التراخي في إنجازه.

وخلال خمسين عاماً من العمل الدؤوب لم تتوان الرابطة عن القيام بمسؤولياتها من خلال سعيها الحثيث لبلوغ أهدافها النبيلة التي رسمها المؤتمر العام الأول، فأنشأت في سبيل ذلك العديد من الهيئات التي لها واقع تتردد أصداؤه في جنبات العالم الإسلامي، وتشكره الأقليات الإسلامية التي استفادت منه، وكان عوناً لها في تجاوز الكثير من العوائق والمحن.
وكان للرابطة مجلسان (التأسيسي والمساجد) يجتمع فيهما دورياً العلماء وأهل الرأي للتباحث في ترشيد مسيرة الرابطة وتطوير أعمالها، وينتظم فيهما علماء وشخصيات تمثل مختلف بلدان العالم الإسلامي والأقليات المسلمة.
وخلال عقودها الخمسة أقامت الرابطة سلسلة واسعة من الندوات والمؤتمرات العلمية ، عالجت القضايا المهمة في حياة المسلمين، ودرست المشكلات المؤرقة بمشاركة لأبرز العلماء والباحثين ، فكانت عطاء ثرّاً أسهم في مواجهة العديد من التحديات التي أزعجت المجتمعات الإسلامية، كما عملت على صياغة مشروعات تسهم في دفع التنمية في البلدان الإسلامية.

وإيماناً من الرابطة بأهمية التخصص؛ أنشأت العديد من الهيئات المتخصصة في قضايا محورية تهم المسلمين، وفي مقدمتها العناية بالقرآن الكريم دستور المسلمين، فأنشأت الرابطة هيئتين علميتين تعنيان بتحفيظه وتعليمه وبإبراز مسائل الإعجاز العلمي التي أودعها الله كتابه العظيم، في حين أضحى المجمع الفقهي للرابطة أحد أهم مراجع الفتوى في العالم الإسلامي، بما ينتظم فيه من علماء وفقهاء أثروا الفكر الإسلامي المعاصر.
وخطت الرابطة منهجاً قائماً على الوسطية والاعتدال في الدعوة إلى الإسلام عبر إنشائها هيئة عالمية تعرِّف بالإسلام بما يتناسب مع معطيات العصر التقنية والحضارية، وخصصت هيئة أخرى للعناية بالمسلمين الجدد ورعاية مصالحهم وتثبيتهم وتعليمهم.

وإدراكاً من الرابطة لأهمية العمل الخيري وحاجة المسلمين إلى التضامن في الأزمات والكوارث، وإعمالاً منها لمبدأ الجسد الواحد؛ أنشأت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية التي ملأت فراغاً كبيراً في ساحة العمل الإغاثي الإسلامي، وقدمت أنموذجاً في النجاح والبذل والعطاء، وأردفت الرابطة إنجازاتها المتلاحقة بإنشاء مؤسسة مكة الخيرية لرعاية أيتام المسلمين، والمؤسسة العالمية للإعمار والتنمية المعنية ببناء المساجد لذكر الله وتعظيمه.

وأدركت الرابطة أهمية مشروع الوحدة الإسلامية، وخطواتها المرحلية، وأنه يمكن تحقيق الكثير من مقاصدها من خلال البرامج التنسيقية بين مؤسسات العمل الإسلامي في العالم، فأسست لذلك "الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين" و"هيئة التنسيق العليا للمنظمات الإسلامية"، لتنضافا إلى أربع هيئات أخرى تُعنى بالتعليم والإعلام والاقتصاد والأسرة.
وأولت الرابطة تعليم أبناء المسلمين الكثير من جهدها، فأنشأت عشر معاهد لتدريس علوم الشريعة والعلوم العصرية، كما أسست في مكة المكرمة معهداً لإعداد الأئمة والدعاة من كافة دول العالم، وأقامت العديد من الدورات في مختلف دول العالم، علاوة على تقديم آلاف المنح الدراسية للطلاب المسلمين، وعلى التعاون مع عدد كبير من الدعاة حول العالم.
وأثرت الرابطة الثقافة الإسلامية بالعديد من الصحف والمجلات الدورية، وأقامت المسابقات البحثية في خدمة السنة والسيرة النبوية، وقدمت سلسلة دعوة الحق للمكتبة الإسلامية مئات الكتب في مختلف مجالات المعرفة الإسلامية.

وخلال العقد الخامس من تاريخها المبارك رعت الرابطة مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار الحضاري، لتستثمر هذه التظاهرة العالمية في تصحيح الصورة السلبية عن الإسلام في العالم، وتقدم التصور الوسطي الصحيح له في المحافل العالمية.
وإضافة إلى هذه الإنجازات المتوالية، فقد كان للرابطة قصب السبق في الدعوة إلى إنشاء "منظمة المؤتمر الإسلامي"، وهي اليوم أكبر مؤسسة جامعة على مستوى دول العالم الإسلامي، فقد دعا ميثاق انطلاقة الرابطة إلى "تذليل العقبات التي تعترض إنشاء جامعة العالم الإسلامي"، وأكدوا على أهميتها في تنظيم "التعاون بين الدول الإسلامية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وضرورة عقد اجتماع لرؤساء الدول الإسلامية لتحقيق هذه الغاية النبيلة"، لتتمخض هذه الفكرة بجهود المخلصين من رواد الأمة عن إنشاء "منظمة المؤتمر الإسلامي".

وقال معاليه: بعد خمسين عاماً من العطاء ينعقد هذا المؤتمر الجامع بمشاركة هذه الجمهرة المباركة من العلماء والباحثين، ويهدف إلى أمور:
1. التعريف بإنجازات الرابطة خلال نصف قرن.
2. مراجعة مسيرة الرابطة وتقويم مناشطها وبرامجها.
3. وضع معالم خطة تطوير عمل الرابطة.
4. تكريم الرواد الذين أسهموا في مسيرة الرابطة.
5. تجسير الصلات مع المؤسسات والشخصيات الإسلامية المشاركة في المؤتمر.

وبين معاليه أنه مع انطلاقة الخمسينية الجديدة تتقدم رابطة العالم الإسلامي وهيئاتها بالشكر والعرفان لمؤسسيها ولكل من أسهم في مسيرتها الخيرة من أبنائها ومحبيها حول العالم، وتخص بمزيد شكرها قادة المملكة العربية السعودية الذين لم يألوا جهداً في البذل والدعم لبرامج الرابطة ومناشطها التي ما كان لها أن تكون؛ لولا توفيق الله لقادة المملكة الذين وفروا الرعاية الكريمة للرابطة ومناشطها بدعم سخي ، فقد قدموا للرابطة من الدعم المادي والمعنوي ما لا يقدر على مكافأته إلا الله عز وجل.

وترفع الرابطة شكرها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على رعايته لمؤتمرها هذا، ولدعمه للرابطة وبرامجها، ولسمو ولي عهده الأمين، الأمير سلطان بن عبد العزيز، ولسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز على جهودهما المباركة في مجالات العمل الإسلامي، ودعم الرابطة، ونسأل الله أن يجزل ثوابهم، وأن يديم خيرهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

بعد ذلك أجاب معاليه على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام مؤكداً على أهمية المشاركة الإعلامية الرشيدة في تغطية المناشط الإسلامية والتعريف بالإسلام والدفاع عنه وجذب الناس إليه.

 

 


المصدر : موقع مؤتمر رابطة العالم الاسلامي